حكم الحقد في الإسلام

حكم الحقد في الإسلام هو ما سنتناوله في هذا المقال، وفيه بحول الله تعالى سنقوم بعرض حكم الإسلام في خصلة الحقد، وسنورد ما قال فيه الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم وهذا ما جاء على لسان العلماء والسلف الصالح بخصوص الحقد.

فلنتابع إذن التفاصيل…

 

حكم الحقد في الإسلام  

حكم الحقد في الإسلام هو التحريم، وَ عَـدَّهُ علماء الإسلام أنه كبيرة من الكبائر، والحقد خصلة مذمومة شرعاً.

تفصيل حكم الحقد  

في حكم الحقد في الإسلام اتفق الدين على أن هذه الخصلة مذمومة وقبيحة، وأن الحاقد يضر بنفسه، بل وقال بعضهم أن الحقد كبيرة من الكبائر.

فقد أورد الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه المعنون بـ “الزواجر” أن من الكبائر في الإسلام هناك الغضب بالباطل والحقد والحسد، وقد جمع هذه الخصال القبيحة معاً لسببٍ وضّحه في كتابه بالقول:

“جمعتُها لأن هذه الثلاثة بينها تلازم وترتب، إذ الحسد من نتائج الحقد، والحقد من نتائج الغضب كانت بمنزلة خصلة واحدة، وذم كل يستلزم ذم الآخر، لأن ذم الفرع وفرعه يستلزم ذم الأصل وأصله وبالعكس” [1]ابن حجر الهيثمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر، الجزء 1، الصفحة 83

قال الله عز وجل في محكم تنزيله:

(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) [2]سورة الحجر، الآية: 47-48

وقال الطبري في تفسير هذه الآية:

” وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وَصَف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغِمْرٍ وعداوة” [3]الطبري، جامع البيان، (12/438)

وجاء عن جابر رضي الله عنه أنه قال:

(تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فمن مستغفر فيغفر له، ومن تائب فيتاب عليه، ويرد أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا)[4]رواه الطبراني في الأوسط، (7/251)

وقال المنذري في شرحه لهذا الحديث:

“الضغائن: هي الأحقاد”[5]المنذري، الترغيب والترهيب، (3/307)

شاهد أيضاً: حكم النميمة في الاسلام.

أقوال العلماء في الحقد

بعد تفصيل حكم الحقد في الإسلام، سنقوم بعرض بعض ما جاء على لسان علماء وقامات الأمة من أقوال وحِكَمٍ في الحقد.

قال ابن حجر الهيتمي:

“الحسد من نتائج الحقد، والحقد من نتائج الغضب”[6]ابن حجر الهيثمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر، الجزء 1، الصّفحة 83

وقال عثمان رضي الله عنه:

“ما أسرَّ أحد سريرة إلا أظهرها الله- عز وجل- على صفحات وجهه وفلتات لسانه” [7]ابن مفلح، الآداب الشرعية، الجزء 1، الصفحة 136

وقال أبو حاتم:

” الحقد أصل الشرِّ، ومن أضمر الشر في قلبه أنبت له نباتًا مرًّا مذاقه، نماؤه الغيظ، وثمرته الندم” [8]أبو حاتم، روضة العقلاء، الصفحة 134

وفصلُ الكلام في مقال حكم الحقد في الإسلام أن المسلم السليم الحقيقي يجب أن يتصف بحب الخير للجميع، وأن لا يحسد ولا يحقد لأنه على كل حال لا يضر إلا نفسه سواءً دينياً أو حتى صحياً ونفسياً.

اقرأ أيضاً: حكم الغيبة في الاسلام.

ـــ ولمتابعة صفحتنا الرسمية عبر فايسبوك: اضغط هنا ــــ

دين – مرجعي:

مرجعي: مرجعك الديني

المصادر

المصادر
1 ابن حجر الهيثمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر، الجزء 1، الصفحة 83
2 سورة الحجر، الآية: 47-48
3 الطبري، جامع البيان، (12/438)
4 رواه الطبراني في الأوسط، (7/251)
5 المنذري، الترغيب والترهيب، (3/307)
6 ابن حجر الهيثمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر، الجزء 1، الصّفحة 83
7 ابن مفلح، الآداب الشرعية، الجزء 1، الصفحة 136
8 أبو حاتم، روضة العقلاء، الصفحة 134
Exit mobile version