الاحكام الشرعية

سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام

الخول إلى الخلاء بالرجل اليسرى أم اليمنى؟

سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام أو ما يعرف بالمرحاض هو أمر يغفل عنه الكثيرون ولا يأبهون به، فما حكم الدخول إلى المرحاض بالرجل اليسرى؟ وما حكم الدخول إليه بالرجل اليمنى؟

فلنتابع الأجوبة…

 

مقالات ذات صلة

سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام 

يتفق علماء الإسلام على استحباب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول إلى المرحاض، وتقديم اليمنى عند الخروج.

سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام

تفصيل سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام

باتّفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفيَّة[1]البحر الرائق، لابن نجيم (1/256)، حاشية ابن عابدين، (1/345) ، والمالكيَّة[2]مواهب الجليل، للحطاب (1/392)، التاج والإكليل، للمواق (1/278) ، والشافعيَّة[3]روضة الطالبين، للنووي (1/66)، المجموع، للنووي (2/75) ، والحنابلة[4]كشاف القناع، للبهوتي (1/59)، وينظر: المغني، لابن قدامة (1/124) ، يُستحبُّ تقديم الرجل اليسرى عند الدخول إلى الخلاء، وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج منه.

قال الإمام النووي:

“وهذا الأدبُ متَّفَقٌ على استحبابِه، وهذه قاعدةٌ معروفة، وهي أنَّ ما كان مِن التكريمِ بُدئَ فيه باليُمنى، وخلافُه باليسار” [5]النووي، المجموع، الجزء 2، الصفحة 77 

حيث أن قواعد الشرع استقرت على أنَّ عموم الأفعال التي يشتَرك فيها اليمين واليسار، يُقدَّمُ فيها اليمين إذا كانت من باب الكَرامةِ، مثل الوضوءِ والغُسلِ ونحو ذلك، ويُقدَّم اليسار في غير ذلك من غير الطيبات، كدُخُولِ الخلَاءِ على سبيل المثال.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الخصوص:

“…. أمَّا الذي يختصُّ بإحداهما إن كان بالكرامةِ كان باليمين، كالأكلِ والشُّرب والمصافحة ومناوَلةِ الكتب، وتناوُلِها ونحو ذلك، وإنْ كان ضدَّ ذلك كان باليُسرى، كالاستجمار ومسِّ الذَّكَر، والاستنثارِ والامتخاطِ، ونحوِ ذلك” [6]ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (21/108)

الرجل اليسرى في الخلاء

اقرأ أيضاً: حكم تقبيل المصحف 

ما يُقال عند الدخول والخروج إلى الخلاء 

اتفقنا في الفقرة السابقة على استحباب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول إلى المرحاض، والرجل اليمنى عند الخروج سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام.

لكن ماذا يقال عند الدخول والخروج من المرحاض؟

يقول علماء الأمة أنه يُسنُّ أن يُقال المرء عندَ الدُّخولِ إلى المرحاض:  «اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائِثِ» وذلك لما جاء عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه:

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا دخل الخلاء، قال: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائِثِ) [7]الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، في : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم : 142، خلاصة حكم المحدث : صحيح

أما ما يُقال عند الخروج، فيُسنُّ أن يقال: «غُفرانَك»، وذلك لما جاء عن أم المؤمنين عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها:

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرَجَ مِن الخلاءِ قال: غُفرانَك)  [8]الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، في: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 30، خلاصة حكم المحدث: صحيح

الدخول إلى الخلاء

إذن فالمسلم يجب عليه أن يحرص كلّ الحرص على  تقديم الرجل اليسرى في الدخول إلى المرحاض والرجل اليمنى عند الخروج،والتعرف علي سنن الدخول والخروج من الحمام في الإسلام وكذا ترديد الأذكار التي أوردناها في الفقرة السابقة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اقرأ أيضاً: حكم تقبيل المصحف 

ـــ ولمتابعة صفحتنا الرسمية عبر فايسبوك: اضغط هنا ــــ

دين – مرجعي:

مرجعي: مرجعك الديني
مرجعي: مرجعك الديني

المصادر

المصادر
1 البحر الرائق، لابن نجيم (1/256)، حاشية ابن عابدين، (1/345)
2 مواهب الجليل، للحطاب (1/392)، التاج والإكليل، للمواق (1/278)
3 روضة الطالبين، للنووي (1/66)، المجموع، للنووي (2/75)
4 كشاف القناع، للبهوتي (1/59)، وينظر: المغني، لابن قدامة (1/124)
5 النووي، المجموع، الجزء 2، الصفحة 77
6 ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (21/108)
7 الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، في : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم : 142، خلاصة حكم المحدث : صحيح
8 الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، في: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 30، خلاصة حكم المحدث: صحيح

Ad
اعلانات

Brahim Smayou

كاتب ومدون في عددٍ من المجالات والميادين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى