تقنية وتكنولوجيا

فيس بوك يفتتح 2022 مع الخسائر وثروة زوكربيرغ في تراجع

لا يبدو العام 2022 عام خير على شركة فيس بوك، بل إن الخسائر تلاحق ميتا كيفما اتجهت، خاصة أن أسهم الشركة انخفضت بشكل غير متوقع

ما يزيد عن 200 مليار دولار، لهذه الدرجة انخفضت قيمة الأسهم السوقية، ما تسبب بإحباط كبير للشركة الأمريكية وللمستثمرين فيها

خسائر في أعداد المستخدمين

لم تتوقف الخسائر عند حد الخسائر المادية فحسب، بل خسرت فيس بوك عدداً كبيراً من المستخدمين ولذلك للمرة الأولى بتاريخها

فعدد مستخدمي فيس بوك النشطين اليوميين كان يقارب ملياري مستخدم خلال العام الماضي، في يحين تراجع هذا العام بشكل كبير

وتخاف فيس بوك وميتا بشكل عام من توجه المستخدمين إلى برامج وتطبيقات أخرى، خاصة مع وجود منافسين أقوياء

ومنهم تيك توك الذي كان في صدارة المواقع الأكثر استخداماً للعام الماضي، إضافة إلى منصة يوتيوب التي تعتبر منافساً قوياً أيضاً

ليس هذا فحسب، بل هناك تراجع ملحوظ وخسائر كبيرة أيضاً في الإعلانات التي تنشرها في سبوك، فالمعلنين لم يعد لديهم رغبة بالتوجه إلى ميتا

بسبب المشاكل والدعاوى القضائية التي تواجهها بسبب الخصوصية من جهة، وبسبب اتجاه المستخدمين إلى تطبيقات أخرى تناسب الشباب أكثر

خاصة أن شركة أبل فرضت إجراءات أكثر حزماً تتعلق بالخصوصية، كما أن هذه التغييرات والإجراءات قيدت من أهداف المعلنين

فأصبح من الصعب عليهم تحديد الجمهور وهذا يعني الإعلان غير الموجه وبالطبع لن يرغب أحد بهكذا نوع من الإعلانات ما يعني خسائر تصل إلى عشرات المليارات

وتحاول فيس بوك وميتا بشكل عام مواكبة التطورات الحديثة التي تنافسها بها التطبيقات الأخرى، فتتيح الفيديوهات الرقمية أملاً في تعويض الخسائر وتحويلها لأرباح قليلة.

فيس بوك لم تفلس بعد

على الرغم من كل هذه الخسائر التي لحقت بميتا إلا أنها لم تصل لدرجة الإفلاس، فالشركة مازالت تحقق أرباحاً وإن لم تكن كالسابق إلا أنها ليست بالقليلة

فهي حققت قرابة 50 مليار دولار من الأرباح العائدة جراء الإعلانات المدفوعة، كما أن للشركة منتجات أخرى تحصد الخسائر أيضاً

فقسم Reality Labs المخصص لسماعات الرأس Quest VR، ونظارات AR وغيرها من المنتجات الخاصة بالشركة لم تعد تجذب المستخدمين كالسابق.

لماذا تدفع مواقع التواصل الاجتماعي للمشاهير؟

ثروة مارك زوكربيرغ

مع تأثر شركته الأساسية والمصدر الأول لثروته من الطبيعي أن تتأثر ثروة زوكربيرغ وتتراجع بتراجع أسهم شركته

فبلغت خسائر مارك زوكربيغ أكثر من 5 مليارات دولار وتراجع ترتيبه في قائمة فوربس لأثرياء العالم

وهذه الخسارات بالنسبة لمارك لم تفلسه بالتأكيد، فلا تزال ثروته تبلغ 90 مليار دولار ومازال على قائمة أغنياء العالم

أزمات فيس بوك

هذه ليست الأزمة الأولى التي تتعرض لها فيس بوك في مسيرتها، بل إنها تعرضت منذ وقت قريب خلال العام الماضي لأزمة كبيرة

كبدتها خسائر فادحة وصلت إلى مليارات الدولارات، حيث تسبب العطل المفاجئ بتوقف مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 6 ساعات

وتوقفت فيه الخدمات لمواقع فيس بوك وإنستغرام وكذلك واتس اب، وتسبب ذلك بخسائر عالمية لم تطل فيس بوك وحدها، بل خسارات عالمية تجاوزت 100 مليار دولار

في حين وجدت مواقع أخرى ذلك مكسباً لها بتوجه المستخدمين لتحميلها والعمل عليها، ومنها تطبيق تليجرام وتيك توك.

هل تتخيل ذلك.. تطبيق تيك توك هو الأكثر زيارة على الإنترنت!

من فيس بوك إلى ميتا .. لماذا؟

أعلن مارك زوكربيرغ عن إعادة تسمية الشركة إلى ميتا، مبرراً ذلك بأنه يهدف لبناء نسخة متجددة من التطبيقات التي يملكها وهي فيس بوك وإنستغرام وواتس أب

وبالفعل لاحظ المستخدمون وجود علامة ميتا على واجهة استخدام التطبيقات السابقة، منذ لحظة إعلان مارك عن الاسم الجديد

لكن بقي اسم الشبكة فيس بوك كما هو، في حين تغير اسم الشركة الأم، أملاً في أن تعكس كل أنشطة وتطبيقات الشركة

وجاء تغيير اسم الشركة في ظل مواجهة فيس بوك لدعاوى قضائية كبيرة ومتعددة وانتقادات كثيرة حول الخصوصية

وكذلك حول قوة الشركة السوقية وأسهمها وشركائها بالإضافة إلى القرارات الرقمية التي تطلقها الشركة بين فترة وأخرى

تحليل الوضع الراهن للشركة

لم يعد يخفى على أحد أن فيس بوك تواجه أزمات ومشاكل عديدة ومن مختلف المصادر وهي تنتقل من محكمة إلى أخرى للدفاع عن نفسها

ورداً على هذه الدعاوى أمام الرأي العام اتجهت فيس بوك للإعلان عن شفافية التطبيقات وتفعيل هذه الخاصية

ووفقاً لهذه الميزة سيتمكن المستخدمون من التحكم بمتابعة التطبيق لهم أم لا، أي أن المستخدم هو من يحدد ا إذا كان يسمح للشركة أن تتابع بياناته وتطلع على معلوماته الشخصية أو لا

وبالطبع هذه المعلومات في حال الموافقة على متابعتها، سيكون بإمكان فيس بوك إعادة توجيهها وبيعها إلى شركات الإعلانات المدفوعة

وبهذا تكون فيس بوك قد فعلت خيار تحديد الجمهور المستهدف للإعلان من دون أن تسبب لنفسها مسؤولية أخلاقية أو قضائية

فهذه أبرز المسائل التي تواجه فيس بوك وتلاحقها وتسبب لها الخسائر الكبيرة وتدفعها للتبرير بين الفينة والأخرى وتتسبب بتراجع أسهمها وانسحاب المستخدمين من المنصة

خاتمة

فيس بوك مثلها مثل أي شركة ومنصة رقمية إلكترونية، لا تهدف للتواصل الاجتماعي بقدر ما تهدف إلى تحقيق الأرباح والمكاسب المالية بأي طريقة

وفيس بوك أو ميتا تواجه الآن خطراً حقيقياً يهدد تواجدها على الإنترنت مع وجود منافس أثبت قوته بعدد المستخدمين والزيارات

ولم تعد فيس بوك هي المسيطر الوحيد على عالم السوشل ميديا، بل عليها أن تتأقلم مع الأمر الواقع بل وتتوقع المزيد منه

حيث أن المستخدم يتجه من موقع إلى آخر وفق ما يحققه له من احتياجات تناسب فئته وعمره والأهداف التي يريدها من الاستخدام

Ad
اعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى