الاحكام الشرعية

هل يجوز إجراء عمليات التجميل؟

حكم العمليات التجميلية

عمليات التجميل أمر جديد ومستحدث ظهر مع تنامي سعي الإنسان لبلوغ المثالية في الشكل الخارجي، وتزايد المدّ الرأسمالي المتوحش وضحايا الثقافة الاستهلاكية والتبعية الإعلامية التي وضعت معايير “مثالية” للجمال.

فما حكم العمليات التجميلية في الإسلام؟

 

حكم العمليات التجميلية

باتّفاق أهل العلم، يجوز القيام بالعمليات التجميلية في حالة إصلاح “العيوب والتشوهات الخلقية”، ولا يجوز إجراء عمليات التجميل لغير ذلك.

حكم عمليات التجميل في الاسلام

تفصيل حكم عمليات التجميل

العمليات التجميلية لم تكن في عصر النبي، ولكن بحكم أن الإسلام دين لكل زمان ومكان، فلا بدّ أن نجد فيه حكم إجراء عمليات التجمِيل.

يذهب الفقهاء في تحديد حكم العمليات التجميلية إلى التفريق بين نوعين: عمليات التجمـيل الضرورية، وعمليات التجمـيل غير الضرورية، ولكل نوع أحكامه وضوابطه. [1]الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي، أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها ،الصفحة 173- 188، بتصرف[2]عبد الله زقيل، حكم عمليات جراحة التجميل، صيد الفوائد، (بتصرف)

اقرأ أيضاً: حكم صيام يوم الشك

حكم العمليات التجميلية الضرورية

يولد بعض النّاس بتشوهات وعيوب خلقية، ويتعرض آخرون لحوادث قد تسبب لهم جروحاً أو ندباتٍ وعيوبٍ في شكلهم، ولا تخلو المجتمعات للأسف من مظاهر التنمّر والإيذاء النفسي، ولهذه الاعتبارات قد أباح الإسلام تدخّل الطب لإجراء عمَليات التجميل التي بإمكانها إصلاح أو إخفاء هذه العيوب.

وبه فالعمليات التجميلية التي تهدف لهذا الغرض مباحة شرعاً. [3]ابن باز، حكم عمليات التجمـيل للضرورة، الموقع الرسمي لفضيلة الإمام ابن باز

عمليات التجميل الضرورية

حكم عمليات التجميل لغير ضرورة 

إذا كانت نية الإنسان من إجراء عمليات التجميل أن يحسن من شكله (تعديل الانف، تكبير الشفتين، تكبير بعض مناطق الجسم،…) فإن ذلك لا يجوز، لأنه يدخل في إطار تغيير خلق الله، وهو حرام شرعاً.

وقد توعّـد إبليس اللعين النّاس بالضلال كما جاء في القرآن الكريم:

(وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [4]سورة النساء، الآية 19

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

“سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- يَلْعَنُ المتنمِّصاتِ والمتفلِّجاتِ والمُوتَشِماتِ، اللاتي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ عزَّ وجلَّ”) [5]الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الألباني، في صحيح النسائي، الجزء أو الصفحة: 5122، حكم المحدث: حسن صحيح

اقرأ أيضاً: حكم التمائم في الاسلام 

حكم دراسة طب التجميل

يجوز دراسة طب التجميل ولا حرج فيه، ولكن مع الالتزام بعدم إجراء العمليات التجميلية الحرام (التي وضّحناها في الفقرة السابقة).

ويقول الإمام الشنقيطي في هذا الخصوص:

“أما بالنسبة للطالب الذي يقرر علم جراحة التجميل ضمن مناهج دراسته فلا حرج عليه أن يتعلمه ولكن لا ينفذه في الحالات المحرمة بل ينصح من يطلب ذلك بتجنبه لأنه حرام وربما لو جاءت النصيحة على لسان طبيب كانت أوقع في أنفس الناس”[6]الإمام الشنقيطي، فتاوى إسلامية، (4/412)

وختاماً، وجب على الإنسان تقبّل شكله الذي خلقه به الله تعالى، وأن يركز على تطوير وتجميل الجوهر ألا وهو القلب والعقل والشخصية والروح، وهي الجوانب الأهم في الإنسان، والتي تنعكس على شكله الخارجي، وأن يكون الإنسان واعياً تمام الوعي وأن لا ينجر إلى المعايير الجمالية التي يضعها الإعلام والمشاهير بمباركةٍ من الحيتان الرأسمالية التي تهدف في نهاية المطاف إلى إبراز شكل للجمال لينقاد الناس للجري وراء بلوغ هذا الشكل وما يعني ذلك من تجارةٍ مربحة (سواءً في عمَليات التجميل أو مستحضرات التجميل وكل ما يجري في هذا الفلك).

حكم عمليات التجميل الضرورية

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

طالع كذلك: حكم الصيام دون نية

ـــ ولمتابعة صفحتنا الرسمية عبر فايسبوك: اضغط هنا ــــ

دين – مرجعي:

مرجعي: مرجعك الديني
مرجعي: مرجعك الديني

المصادر

المصادر
1 الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي، أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها ،الصفحة 173- 188، بتصرف
2 عبد الله زقيل، حكم عمليات جراحة التجميل، صيد الفوائد، (بتصرف)
3 ابن باز، حكم عمليات التجمـيل للضرورة، الموقع الرسمي لفضيلة الإمام ابن باز
4 سورة النساء، الآية 19
5 الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الألباني، في صحيح النسائي، الجزء أو الصفحة: 5122، حكم المحدث: حسن صحيح
6 الإمام الشنقيطي، فتاوى إسلامية، (4/412)

Ad
اعلانات

Brahim Smayou

كاتب ومدون في عددٍ من المجالات والميادين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى