الألعاب الإلكترونية.. الإدمان الجديد للشباب

ماذا تعرف عن أحدث الألعاب الإلكترونية؟

تعتبر الألعاب الإلكترونية من أبرز تطورات التكنولوجيا، ففي حين كانت تنحصر الألعاب التكنولوجية سابقاً حول شاشة التلفاز وبعض الأجهزة التي أصبحت من الماضي

نجد أن الألعاب الإلكترونية اليوم أصبحت متطورة لدرجة تفوق الخيال لما فيها من تطورات وتكنولوجيا كبيرة جداً

حجم الألعاب الإلكترونية

وصلت حجم الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو خلال السنتين الماضيتين إلى أكثر من مئتي مليار، في حين يتوقع خبىاء التكنولوجيا أن يتضاعف هذا الرقم مراراً عندما نصل إلى العام 2030

في حين أن هذه الألعاب تشغل بال قرابة 3 مليار لاعب حول العالم ومن مختلف الدول، وبالطبع سيتزايد هذا الرقم ويتضاعف بمرور السنوات وذلك حسب اقرير نشرته منصة FinancesOnline

في حين ان هناك نسبة تقارب 5٪ ممن يدمنون هذه الألعاب بشكل كامل، وهذا الإدمان يعتبر شكلاً من أشكال الاضطراب، ووفقاً لهذه النسبة فهناك أكثر من 50 مليون شخص مدمون للألعاب الإلكترونية ويعانون من اضطراب الألعاب الإلكترونية حول العالم

الألعاب الإلكترونية مرض بحد ذاتها!

لم يتم تشخيص الألعاب الإلكترونية بأنها اضطراب فحسب، بل إن منظمة الصحة العالمية وضعت هذه الظاهرة ضمن الأمراض الخطيرة التي تتطلب خطة علاجية

في حين يتزايد خطر انتشار هذه الألعاب يوماً بعد يوم، حيث يتعرض المراهقون والأطفال وكذلك الشباب لهذه الألعاب بطرق غير مدروسة وبشكل مستمر ومتواصل، ما يعني الدخول في طريق الإدمان دون إدارك ذلك بشكل فعلي وهذا ينذر بخطر حقيقي يحيط بهذه الفئات في مختلف الدول

الألعاب الإلكترونية نعمة أم نقمة؟

في حين يرى الكثير أن التكنولوجيا بحد ذاتها نعمة على الحياة، ووجدت لتسهل الحياة البشرية، يرى الكثير أن الألعاب الإلكترونية كانت النقمة والعثرة الكبيرة في هذا العالم

فعلى الرغم من أن التكنولوجيا تحوي بعض الأمور والمجالات السيئة، تعتبر هذه الألعاب أبرزها، لا سيما أن عواقبها وخيمة، وليست على الفرد ذاته، وإنما على المجتمع بأكمله

خاصة مع دخول ألعاب الواقع الافتراضي وميتافيرس التي شكلت نقلة نوعية في التنور بشكل عام حيث يكون الشخص بداخل اللعبة وتأخذه في مساراتها ليمضي الوقت دون أن يشعر به، ويزداد استغراقه ساعة بعد أخرى

فهذه الألعاب أصبحت جزءاً من الحياة بالنسبة للفئة اليافعة، لم يعد بالإمكان التخلص منها بسهولة، وهي أشبه ما تكون بالمخدرات الرقمية، التي يتعاطاها اليافعون دون وعي أو إدراك

تصميم الألعاب الإلكترونية

يعتبر تصميم الألعاب الإلكترونية هو الخدعة الكبيرة واللعبة الأساسية التي تجذب الشباب، فهي جذابة، بسيطة، واجهة استخدامها غير تقليدية وبالتالي تجذب اللاعبين بسرعة وبسهولة

وفي الوقت الذي استغنى فيه المراهقون عن الألعاب الحسية الحركية الواقعية، وجدوا ضالتهم في ألعاب الواقع الافتراضي، لا سيما بما تتيحه من خيارات ومسارات جديدة ومذهلة، لتكون هذه الألعاب مصممة وفق تفضيلات اللاعبين واهتماماتهم

وفي حال اندمج اللاعب بما يلعب به، بجد نفسه يتفاعل ويتحرك في عالم ابعد ما يكون عن عالم الواقع وهذا ما يجعلها شبيهة بالمخدرات، فهي تفصل الشخص عن الواقع الحقيقي وتجعله مذهولاً بالواقع الذي يلعب ضمنه ويشكل أحد أبرز شخصياته المحورية، فضلاً عن أن هذه الألعاب مصممة لتبرز الفرد فهو محور اللعبة وهو سيد اللعبة والجميع ينتظر اتصاله بالإنترنت لتبدأ الحركة

كيف يمكنك حماية واتس أب الخاص بك من الاختراق

إيجابيات وسلبيات ألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية

هناك شبه كبير بين ألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية، حيث أن كلا النوعين من الألعاب يفرز هرمونات خاصة تساعد في حالة اضطراب نقص الانتباه، ويتم استخدام هذا الخيار واتباعه تحت إشراف طبيب مختص وبتوجيه منه

إلا أنه وكما لهذه الألعاب فوائد فلها أضرار مضاعفة، أبرزها ضعف القدرات المعرفية، والقلق والأرق، إضافة إلى الرغبة الدائمة بالانعزال عن العالم وعن الواقع، وبالتأكيد ضعف البصر إلى جانب تعب العمود الفقري

كيف تعرف أن طفلك مدمن ألعاب إلكترونية؟

ليس بالأمر الصعب، هذه الألعاب تؤثر على سلوكيات الطفل بشكل ملحوظ، ويمكنك ملاحظة هذه السلوكيات بكل وضوح، ومن أبرزها السهر لساعات متأخرة، عدم الرغبة في الجلوس مع العائلة، التمسك بالهاتف الذكي، اعتبار الابتعاد عن الأجهزة الذكية بمثابة العقاب، كل هذه الأمور تعني ببساطة الإدمان

علاج إدمان الألعاب الإلكترونية

الخطوة الأولى في علاج أي حالة إدمان هي في التعرف على المشكلة ومن ثم الاعتراف بها، وليس من الضروري أن يعترف طفلك بهذا، فهو طفل ولن يكون مدركاً لهذا الموضوع لكن يكفي اعترافك انت لتقوم بوضع خطة علاجية مناسبة

يفضل أن تكون العائلة المحيطة بالشخص على علم بالموضوع أيضاً، نظراً لدورهم الإيجابي في تشجيع وحث الطفل على ترك هذه الألعاب التكنولوجية والتخلص منها

والآن تأتي المرحلة الأصعب وهي الابتعاد عن الألعاب، وقد تتوقع أن يكون الابتعاد التدريجي أفضل، إلا أنه وللواقع فالابتعاد الكلي والقطعي أفضل بكثير، لكن في كلتا الحالتين فإن ما يحكم الموضوع هو الحزم في التعامل مع الإدمان الإلكتروني وعدم الاستهانة به

ومن الضروري توجيه الانتباه نحو أمور أخرى تملأ أوقات الفراغ، وهناك بعض التطبيقات الإلكترونية التي تساعد في التخلص من بعض العادات السلبية المضرة والتي ذكرناها في وقت سابق على الموقع

خاتمة

إدمان الألعاب الإلكترونية ليس بسيطاً ولا يحدث بسرعة بين ليلة وضحاها، وعلى الرغم من أن هذه الألعاب تجذب الانتباه منذ الاحظات الأولى إلا أنه وبكل تأكيد يمكن وضعها تحت السيطرة والرقابة، وكل ما يتطلبه الأمر هو المتابعة وبعض الرقابة

فخطر هذه الألعاب منتشر بشكل كبير ويعتبر مصدر قلق لدى الكثير من الأهالي حول العالم.

Exit mobile version