تقنية وتكنولوجيا

تساؤلك في مكانه.. لماذا يتوقف فلاش الموبايل عن العمل عند اقتراب نفاذ البطارية؟

إليك السبب الحقيقي وراء إيقاف تشغيل فلاش الموبايل عن العمل

كم من مرة احتجت أن تفعل فلاش الموبايل في الظلام لتبحث عن شيء ما، وتتفاجأ بأن الفلاش لا يعمل لأن البطارية على وشك النفاذ؟

بالتأكيد جوابك سيكون العديد من المرات، وربما تساءلت عن سبب توقف فلاش الموبايل عن العمل عند اقتراب نفاذ البطارية من الشحن، وفي الحقيقة فهذه المشكلة قد تسبب إزعاجاً كبيراً نظراً للحاجة لاستخدام الفلاش في هذه المرة بالتحديد

فلاش الموبايل

يعتبر الفلاش حاجة ضرورية في كل هاتف محمول، ولا تتوقف مهامه بكونه مساعد رئيسي في أداة الكاميرا والصور، فهو أداة تذكرها الشراء في تصنيعها سواء كان الهاتف من إصدار أبل أو هواوي أو سامسونغ أو غيرها من الشركات، حتى أن استخداماته متعددة ومتفاوتة ما بين شركة وأخرى ومستخدم وآخر

لكن هذه الميزة الجيدة قد تخيب ظنك عندما تحتاجها فعلاً وقد يمنعك نظام التشغيل من استخدامها عندما يكون الجهاز على وشك النفاذ من شحن البطارية، وهذا الإشعار المزعج يسبب الأرق لدى الكثير من المستخدمين، ويختلف موعد ظهورها ما بين جهاز وآخر

ففي حين يظهر لدى أحد الأجهزة عند مستوى شحن محدد للبطارية يمثل 10٪ نراه يظهر لدى شركة أخرى وجهاز آخر مع شحن في الباطارية لا يتجاوو 15٪ وهكذا

السبب وراء توقف فلاش الموبايل عن العمل

تعتبر بطارية الهاتف المحمول هي العامل الأساسي لتشغيل مختلف المكونات الإلكترونية من شاشة الهلتف إلى الكاميرا والفلاش والصوت وغيرها

ويعتبر معالج الجهاز هو أساس قوته أو ضعفه، لذلك تنشر شركات تصنيع الهواتف أغلب إعلاناتها الترويجية عن الأجهزة من خلال المعالج وقوة المعالج، فهو المسؤول الرئيسي والأبرز عن كل الأعمال التي تجري داخل الجهاز وتنظيم هذه الأعمال

لذلك فعند اقتراب نفاذ بطارية الهاتف المحمول تجد كل الطاقة المتبقية اتجهت نحو مكان واحد وركزت مجهودها نحو المعالج، وفي حال سمح لك بتشغيل الفلاش في هذه الحالة فإن المعالج سيستنزف طاقته ويعطي أوامر بإغلاق الهاتف مباشرة

وهذا الإغلاق بشكل مفاجئ للهاتف هو آخر شيء ستتمنى حدوثه مع وجود القليل من الطاقة في بطارية هاتفك، خاصة في حال كنت تعمل على موضوعات وملفات رئيسية قبل الإغلاق، فكل هذه الملفات لن يتم حفظها بسبب التوقف والإغلاق

فالمعالج لا يمكنه تقدير الوقت الصحيح لإغلاق الجهاز عند نفاذ البطارية، لا سيما في حالة العمل عليه وفي حال كان الجهاز قديم أيضاً، وهذا هو السبب الحقيقي الذي يجعل الشركات تصمم ميزة الفلاش لتكون مرتبطة بشكل آلي مع البطارية ومع المعالج بوقت واحد، للدفاع عن ملفاتك وبياناتك وحمايتها من حالات الإغلاق المفاجئة التي تحدث دون توقع

حيث أن المعالج الرئيسي للجهاز مسؤول  عن فحص ومراقبة مختلف أعمال الجهاز ذاته، فيلاحظ عمل البطارية ودرجة الحرارة التي تصل إليها بعض المذونات التي لا يمكنك أنت أن تتوقعها أو تقيس درجة حرارتها ودرجة أدائها الفعلي، لذلك فعندما يصل الجهلز إلى مرحلة التوقف المباشر والإغللق فعليك أن تعلم أنه لم يختر هذا الحل مباشرة وإنما عمل على مجموعة من الإجراءات الخاصة بالحماية ولتوفير شحن البطارية للحد الأقصى قبل أن يستنفذ هو الآخر طاقته ويتوقف عن العمل كما تتعطل بعض المزايا الأخرى التي تستهلك درجة كببرة من الطاقة ومن طاقة البطارية وتسبب ارتفاعاً في درجة حرارة البطارية والمعالج على سواء سواء ومنها فلاش الموبايل

خاصة أنه ومع اقتراب نفاذ البطارية من الشحن ينخفض الجهد الصادر من هذه البطارية وبالتالي بطء الأداء، والفلاش بطبعه يستهلك الكثير من الطاقة والجهد الصادر من البطارية لذللك تعمل الشركات على إيقاف تشغيله بشكل آلي لتجنب استنزاف الجهد والأداء الخاث بالمعالج والبطارية وبالتالي يعمل على تقثير عمر الجهاز وضعف أدائه بمرور الوقت

طرق فعّالة تساعدك على تسريع شحن البطارية لهاتفك الذكي

سبب غير مقنع لتوقف فلاش الموبايل عن العمل

شركات إنتاج وتصنيع الأجهزة الذكية لا تنظر إلى الموضوع كما تنظر له أنت، فعند تصميم الأجهزة تفعل الشركات خوارزميات وآليات دفاع بشكل أوتوماتيكي لحماية بعضها البعض من التلف

أما من نظر المستخدمين فإن استخدام الفلاش في مثل هذه الحالات الطارئة يكون أساسياً، خاصة أن الاستخدام في هذه المرحلة لن يكون بشكل مستمر أو كبير، لا سيما أن الجهاز يرسل إلى المستخدم إشعارات تذكيرية بنسبة الشحن وينبهه بشكل مستمر حولها

والمستخدم نفسه هو الأدرى بالأهمية التي يتطلبها الموقف، فبالتأكيد مع انخفاض نسبة الشحن لن يعمد أي شخص الى استخدام الفلاش كرفاهية، بل ربما تكون الحاجة ضرورية، فضلاً عن ان المستخدم وحده من يمكنه أن يقرر أيها الأهم فلاش الموبايل أو ملفاته التي يعمل عليها، ولا نرى مانعا من استخدام هذه الميزة بإرسال إشعار او تنبيه يوضح للمستخدم ماذا سيحصل في حال أراد الاستمرار في تشغيل الفلاش

وعندها يكون الشخص ذاته هو من يقرر أيها أهم، فربما كان يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وأراد تفعيل فلاش الموبايل للبحث عن أمر ضروري وبالتأكيد في هذه الحالة لن يكترث بالجلسة المفتوحة على جهازه وربما سيكون آخر اهتماماته أن يعود لهذه الجلسة، فله وحده جق تقرير الخيار الأنسب له وبالشكل الأنسب له، فهو من يجب أن يتحكم بالأعمال الصادرة عن جهازه وليس العكس ومن خلال الفرض!

خاتمة

الكثير من الحلول والتطبيقات تعلن أنه يمكنك الاعتماد عيها في تشغيل فلاش الموبايل، وتوفره بالألوان أيضاً، وتوفر ميزة تشغيل الهاتف المحمول والفلاش مع اقتراب نفاذ البطارية، إلا أن هذه التطبيقات لا توضح فيما اذا كانت ستغلق كل الجلسات والملفات التي كنت تعمل عليها أم لا وهذا لوحده خطر كبير

ونرى أن الحل الوحيد يكون من خلال الشركات ذاتها بإصدار تحديث جديد ينبه المستخدم حول آلية عمل الجهاز وآلياته الدفاعية في مثل هذه اللحظات وتتركه وحده يقرر أيها الأهم.

Ad
اعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى