تقنية وتكنولوجيا

إيجابيات وسلبيات لا تعلمها عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجرأ من حياتنا اليومية، حتى أصبحت حياتنا هناك أكثر منها على الواقع

إلا أنه لهذه المواقع إيجابيات وسلبيات لا تعرفها وتجهل بعضها تماماً، وسنخبرك عنها في هذا المقال

مواقع التواصل الاجتماعي

في عام 2005، عندما كانت وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال في مهدها، كان حوالي 5% فقط من المستخدمين حول العالم يشاركون في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في عام 2020، ارتفع هذا الرقم إلى حوالي 70 بالمائة

مع أن أكثر المنصات الاجتماعية استخداماً للبالغين هي YouTube و Facebook، يفضّل المراهقون SnapChat و Instagram، بينما يُقال إن TikTok هي الشبكة الاجتماعية الأسرع نمواً بين المستخدمين الأصغر سناً، وهذا ما أثبته التقرير السنوي للبرامج الأكثر استخداماً للعام 2021 والذي تربع على عرشه تطبيق تيك توك

فإن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يكاد يكون عالمياً بين المراهقين اليوم، حيث أن ما يقارب 90% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عاماً يستخدمون واحدة على الأقل من سبع منصات تواصل اجتماعي رئيسية على الإنترنت

ومثل معظم الأمور، فإن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ينطوي على إيجابيات و سلبيات ومخاطر عدة تكمن فيها وتؤثر على حياة العديد من الأشخاص، وخاصة المراهقين.

إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي

لا يمكن أن ننكر الدور الإيجابي لمواقع التواصل الاجتماعي بتقديم عدد من الإيجابيات وعوامل الراحة، ومنها البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء في جميع أنحاء العالم، والعثور على بعض الأصدقاء القدامى ممن فُقد الاتصال بهم لفترة طويلة من الوقت

وكذلك هناك الوصول السريع إلى المعلومات والأبحاث والوصول إليها بكل سهولة، إضافة إلى التعلم عبر الإنترنت وخاصة مجموعات مشاركة المعلومات ومهارات العمل وفضلاً عن اكتشاف المحتوى المرئي والمكتوب والمسموع بشكل أكثر توسعاً من السابق

كما تساعد مواقع التواصل الاجتماعي على المشاركة في الأعمال الاجتماعية مثل جمع التبرعات والتوعية الاجتماعية، وتعتبر أدوات تسويقية رائعة بالنسبة للتجارة الإلكترونية كما تتيح فرص العمل عن بعد من خلال الإنترنت، وبالتالي ومن جانب آخر تتيح التسوّق والوصول إلى الأسواق العالمية من المنزل.

لماذا تدفع مواقع التواصل الاجتماعي للمشاهير؟

سلبيات تجهلها عن مواقع التواصل الاجتماعي

كما توجد إيجابيات فهناك أيضاً سلبيات التي تحيط بمواقع الواصل الاجتماعي

  • العزلة الاجتماعية

وسائل الإعلام الاجتماعية نفسها ليست هي المشكلة، بل هي الطريقة التي يستخدمها الأشخاص بدلاً من التواصل الفعلي والتواصل الاجتماعي الشخصي، قد لا يكون الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي أصدقاء في الواقع، بل وربما يكونون غرباء، إلا أن زيادة معدل استخدام المواقع يفصل الشخص عن حياته الطبيعية ويجعله في عزلة عن العالم بشكل كامل

  • تضييع الوقت

يمكن أن يؤدي المزيد من الوقت الذي يتم قضاؤه على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التعرّض للتنمر عبر الإنترنت والقلق الاجتماعي والاكتئاب والتعرض لمحتوى غير مناسب للعمر، فضلاً عن أن فكرة تضييع الوقت بحد ذاتها ليست بالأمر البسيط، فهذا الوقت يمكن أن يساعد في القيام بالواجبات المختلفة والمتراكمة على الشخص بحجة عدم وجود وقت كافي

  • إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

عندما تنشر إحدى الصور او المنشورات على فيس بوك أو إنستغرام فإن مجموع اللايكات والإعجابات التي حصلت عليها ترفع لك مستوى السعادة وتعطيك جرعة من الدوبامين وهرمونات السعادة الأخرى، حيث سيقوم دماغك بتسجيل كل هذه المعلومات كمكافأة دون وعي وبالتالي تزداد رغبتك للمزيد والمزيد من هذا الشعور وبالتالي الإدمان

  • الخوف من الضياع

أصبح الخوف من الضياع FOMO) Fear of Missing Out) من المواضيع الشائعة، وغالباً ما يؤدي إلى التحقق المستمر من مواقع التواصل الاجتماعي في كل لحظة متاحة، حي ستراودك فكرة أنك قد تفوت شيئاً ما إذا لم تكن متصلاً بالإنترنت أن تؤثر على صحتك العقلية بشكل كبير

  • الصور الشخصية تضفي القيمة

توفر مواقع التواصل الاجتماعي أدوات تتيح للأشخاص كسب موافقة الآخرين وإعجابهم بمظهرهم وإمكانية مقارنة أنفسهم بالآخرين، خاصة بالنسبة للأشخاص ممن يدمون الصور الشخصية وصور السيلفي، والأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في النشر والمتابعة هم الأكثر عرضة لذلك

ومن المرجح أن تربط معظم الفتيات اللاتي يستخدمن فيس بوك خمس مرات في اليوم على الأقل قيمتهن الذاتية بمظهرهن، هذا لا يعني أن المشكلة الرئيسية هي مواقع التواصل الاجتماعي، فهي توفر وسيطاً للفتيات لفعل ذلك فقط، مما قد يزيد من حدة المشكلة

  • التواصل الاجتماعي والتنمر

بالطبع يوجد جانب قبيح جداً لكل ما تقدمه التكنولوجيا، في حين أن التنمر لا يعتبر من المفاهيم الجديدة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا قامت بتطوير التنمر إلى مستويات جديدة، حيث أنه يصبح أكثر تهديداً وثباتاً ووجوداً، وأكثر انتشاراً أيضاً

خاصة أنه لا يوجد رقابة أخلاقية أو قانونية بشكل واسع وينطبق على مختلف المجتمعات، فما هو غير أخلاقي أو غير مناسب لبيئتك قد يكون أمراً عادياً في بيئة أخرى وبالتالي لا يمكنك أن تفعل شيء بخصوصه.

خاتمة

مواقع التواصل الاجتماعي على رغم كرتها واتساعها إلا أن لها إيجابيات وسلبيات مثلها مثل أي موقع على الإنترنت، فمن المهم اقتناص الإيجابيات وتفادي السلبيات، لكن النسبة الأكبر من المستخدمين هم من فئة المراهقين واليافعين ممن لا يستطيعوا التمييز بين الإيجابي والسلبي والصحيح والخاطئ

لذلك من الضروري تفعيل دور الوالدين وملء وقت الأبناء بتطبيقات وأنشطة واقعة أكثر فاعلية تبين شخصيتهم وتحمي حياتهم بشكل أكبر

Ad
اعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى