صحة

سرطان المعدة ما هي الأعراض والأسباب وطرق العلاج

بماذا يشعر مريض سرطان المعدة

الإصابة بمرض سرطان المعدة تحدث مع ظهور الخلايا السرطانية في البطانة الداخلية لجدران المعدة، ومن ثم تنتقل إلى نقاط أعمق من الجدران مع تطورها، ما يجعلها أحد أخطر الأمراض السرطانية التي يمكن أن يصاب بها الإنسان، لذا دعونا من خلال هذا الموضوع أن نوضح لكم كافة المعلومات الممكنة عن هذا السرطان.

ما هو سرطان المعدة

سرطان المعدة
سرطان المعدة

سرطان المعدة هو عبارة عن ظهور الخلايا السرطانية في البطانة الداخلية الخاصة بجدران المعدة، ومن ثم وفي خلال تطور السرطان تنتقل بشكل بطيئ إلى ما هو أعمق من ذلك، حيث إن هذه الخلايا قد تنمو فتشمل أعضاء أخرى قريبة من المعدة مثل الكبد والبنكرياس.

يرى الأطباء والعلماء بأن سرطان المعدة هو أحد الأنواع الأكثر انتشارًا من السرطان بين البشر، ولكن من ناحية أخرى.. فقد قل عدد الأشخاص المصابين به عند المقارنة مع أعدادهم قبل عقود قليلة، ويعتقد البعض بأن ذلك بسبب أن الأطعمة الفاسدة أصبحت أكثر ندرة مما سبق، بسبب ظهور آلات التبريد، مما زاد من الأطعمة الطازجة التي لا تحتوي على المواد الحافظة أو الملوثات الجرثومية.

اقرأ أيضًا: وزارة الصحة تعلن عن توفير علاج سرطان الكبد

أسباب سرطان المعدة وعوامل الخطر

السبب الرئيسي لهذا السرطان هو طفرة جينية تحدث في خلايا المعدة، مما يؤدي إلى نمو الخلايا بسرعة وفي النهاية تشكل ورمًا، ولكن ما يتسبب في تلك الطفرة الجينية لا يوجد سبب محدد له، فهنالك بعض الأسباب المحتملة لهذا المرض، مثل:

  • فقر الدم الخبيث، والذي يمكن أن يحدث تطوره نتيجة نقص في فيتامين ب12 بجسم المريض.
  • إصابة الشخص بأي ورم حميد في داخل المعدة.
  • حالة تسمى بحؤول الأمعاء، والتي فيها تقوم الخلايا الخاصة بتبطين الأمعاء بتبطين المعدة بدلًا منها.
  • الإصابة بالعدوى الملوية البوابية في المعدة.
  • الإصابة بالتهاب المعدة الضموري المزمن، أو ما يسميه البعض التهاب المعدة طويل الأمد، وهو ما يجعل بطانة المعدة رقيقة.

يمكن اعتبار بعض الحالات الجينية أيضًا مصدرًا لخطر الإصابة بسرطان المعدة، بما في ذلك:

  • متلازمة لي فروميني.
  • داء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP).
  • متلازمة لينش.
  • فصيلة الدم A.

تشمل العوامل الإضافية التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة ما يلي:

  • الجنس، فالنساء أقل إصابة بسرطان المعدة مقارنة بالرجال.
  • العمر، فكلما زاد عمر الشخص زادت احتمالية إصابته بهذا السرطان، خاصة إذا قد تخطى عامه الـ50.
  • سلائل المعدة.
  • الملوية البوابية.
  • النظام الغذائي، مع من يتناول أي طعام مملح أو مخلل أو مدخن وقد يؤدي تناول اللحوم الحمراء وكذلك الحبوب المكررة إلى زيادة المخاطر، كذلك قلة تناول الخضروات والفواكه.
    كذلك الأطعمة التي تحتوي على مواد مسرطنة يمكن أن تعرض الشخص أيضًا للخطر، مثل الأفلاتوكسين والذي قد يتواجد أحيانًا في مجموعة متنوعة من الأطعمة مثل الفول السوداني والذرة وغيرهم.
  • إذا كان هنالك تاريخ عائلي مع سرطان المعدة.
  • العمليات الجراحية، مثل علاج قرحة المعدة بالجراحة أو إقامة أي عملية جراحية في المعدة.
  • السمنة.
  • التدخين، خاصة المدخنين الشرهين أو الذي يدخنون على مدى طويل.
  • الجزر المعدي المريئي، أو ما يسمى بالإنجليزية (GERD).

يجب على الأشخاص الذين يعانون من الأعراض ولديهم عامل خطر واحد أو أكثر مراجعة الطبيب للحصول على استشارة والتأكد من عدم الإصابة بهذا السرطان.

أعراض سرطان المعدة

تختلف أعراض سرطان المعدة، ولكن في المقابل يمكن أن يصاب الشخص بسرطان المعدة دون أن يعرف، وذلك لأن هذا النوع من السرطان يعد نموه بطيئًا مقارنة بغيره، لذا فلا يشعر المصاب بالأعراض مباشرة، بل قد تظهر عليه بعد عدة سنوات، مما يجعل تشخيص المصابين محتمل فقط بعد أن يتطور المرض.

كما يجب أيضًا معرفة أن أعراض هذا السرطان المبكرة من الممكن أن تتشابه مع أعراض لأمراض أخرى في المعدة كقرحة المعدة على سبيل المثال، والأعراض المبكرة هي:

  • الشعور بالحرقة في داخل المعدة.
  • أن يشعر المصاب بالشبع عندما يتناول وجباته.
  • القيء المختلط بالدماء.
  • آلام مستمرة في المعدة.
  • المعاناة في عملية البلع.
  • الانتفاخ.
  • أن يصاب المريض بالتجشؤ بشكل مستمر.
  • تكرار حدوث عسر في الهضم.
  • الشعور بالآلام بالعظام الصدرية.
  • غازات البطن المحتجزة.

مع كما أوضحنا مسبقًا هنالك أعراض لحالات أخرى تتشابه مع هذه الأعراض ولكنها تكون ذات خطورة أقل، ولكن بالرغم من ذلك من الضروري أن يذهب أي شخص يعاني من صعوبات في البلع وبعض من تلك الأعراض إلى الطبيب المختص حتى يتم تشخيصه، كلما أصبح هذا السرطان أكثر تقدمًا، كلما زادت أعراضه، فقد يعاني المصابون من أعراض أخرى مثل:

  • الإصابة بفقر الدماء.
  • خسارة ملحوظة في الوزن.
  • الإصابة بالإعياء.
  • تغير لون البراز ليصبح أسود ويكون مخلوطًا بالدماء.
  • الإصابة بفقدان في الشهية.
  • حدوث تراكم في سوائل الموجودة بالمعدة، والذي قد يسبب الإحساس بكتلة موجودة بداخل المعدة عند ملامستها.

اقرأ أيضًا: وزارة الصحة: نستهدف القضاء على سرطان الثدي

علاج مريض سرطان المعدة

علاج هذا السرطان يختلف من مريض لآخر، فبعض المرضى قد تكون شدة السرطان لديهم أكثر من غيرهم، أو أن صحة المريض قد تدهورت فيلزمه علاج محدد، فالعلاجات المختلفة لسرطان المعدة هي أي من:

عملية جراحية

حيث إن الأطباء قد يحتاجون إلى أن يزيلوا الخلايا السرطانية بشكل جراحي، بالإضافة إلى إزالة جزء من الأنسجة السليمة، ويكون في تلك العملية:

  1. أن يزال الورم من بطانة المعدة قبل تطوره بشكل كبير، حيث إنه يمكن أن يزال جزء صغير من بطانة المعدة من خلال قيام المختصين بإدخال منظار داخلي للمعدة وبداخله الأدوات المطلوبة، وبتلك الأدوات يستأصل ذلك الجزء من بطانة المعدة الموجود فيها الخلايا السرطانية.
  2. استئصال المعدة الجزئي، وهذا النوع -من اسمه- يتم فيه قطع واستئصال الجزء المصاب بالخلايا السرطانية من المعدة، حيث إن الجراح في هذا النوع يعمل على استئصال الجزء المصاب وجزء آخر سليم؛ حتى يتأكد من عدم وصول الخلايا المصابة لها، ويكون الجزء السليم الذي يستأصله الطبيب هو أقرب جزء للأمعاء الدقيقة.
  3. استئصال تام للمعدة، وفيه يقوم الطبيب باستئصال المعدة بالكامل ومعها أنسجة سليمة هي الأقرب للمعدة، وحتى يضمن الطبيب مرور الطعام إلى الجهاز الهضمي للمصاب فيقوم بربط الأمعاء الدقيقة بالمريء، ويستخدم هذا النوع مع هذا السرطان فقط إذا كان معديًا، أو إذا كانت الخلايا السرطانية متواجدة بين المعدة والمريء.

العلاج الكيميائي

هذا النوع من العلاج يعد دوائيًا، يكون اعتماده الأساسي على قتل الخلايا السرطانية الموجودة في الجسم عن طريق المواد الكيميائية، فتلك المواد تعمل على قتل أي خلايا سرطانية موجودة في المعدة أو خارجها.

لكن في أغلب الأحيان لا يعتمد على العلاج الكيميائي بشكل أساسي للعلاج من سرطان المعدة، بل يتم الاستعانة به من قبل الأطباء حتى يسهلوا من العلاج الجراحي أو الإشعاعي، فالأدوية الكيميائية تعمل على تقليص الخلايا السرطانية في الجسم بأكبر قدر ممكن.

من المحتمل أيضًا أن يستخدم العلاج الكيميائي بالإضافة إلى العلاج الدوائي الموجه دون اللجوء إلى أنواع أخرى من العلاج، وذلك يحدث فقط عند وصول السرطان لمرحلة متقدمة.

العلاج الإشعاعي

يتم استخدام العلاج الإشعاعي يتم فيه استخدام الأشعة السينية أو البروتونات تصدر من آلات مخصصة يتم تحريكه حول المريض بعد أن يستلقى على طاولة بهدف القضاء على الخلايا السرطانية في المعدة.

من الممكن أن يستخدم الأطباء هذا النوع من العلاج في عملية تقليل انتشار الخلايا السرطانية والحد منها لتسهيل عملية إزالتها بالكامل، ويمكن أيضًا أن يستخدم بعد أن يتم العلاج الجراحي، ولكن في أغلب الأحيان يكون العلاج الكيميائي هو المصحوب مع العلاج الإشعاعي.

العلاج الدوائي الموجه

إن العلاج الدوائي الموجه يكون تركيزه فقط على بقاع محددة في الجسم، تحديدًا البقاع التي يمكن اعتبارها نقاط ضعف الخلايا السرطانية، فعبر تقييد الخلايا السرطانية من الممكن أن يكون للعلاج الدوائي الموجه الدور الكبير في علاج هذا السرطان.

يمكن أيضًا أن ينصح الأطباء لأن يجمع المريض بين كل من العلاج الدوائي الموجه ومعه العلاج الكيميائي، فمعًا لهما القدرة على القضاء على سرطان المعدة وأنواع أخرى من السرطان.

العلاج المناعي

وهذا العلاج هو عبارة عن علاج دوائي هدفه الأساسي هو مساعدة الجهاز المناعي في عملية القضاء على الخلايا السرطانية، حيث إنه وفي بعض الأحيان لا يقوم الجهاز المناعي الخاص بالمريض بمهاجمة الخلايا السرطانية لعدم قدرته للتعرف عليها نتيجة إنتاج تلك الخلايا لبعض البروتينات التي تصعب من عملية معرفة ما إذا كانت الخلية سرطانية أم لا.

ما يقوم به العلاج المناعي في هذه الحالة هو مساعدة الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ويتم استخدام هذا العلاج مع سرطان المعدة المتطور أو الذي يعود للمريض مرة أخرى بعد علاجه.

تشخيص الإصابة بسرطان المعدة

يمكن استخدام عدة اختبارات مختلفة للمساعدة في تشخيص هذا السرطان، فالاختبارات الإشعاعية مثل التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي يمكنهم المساعدة في تحديد مشكلات المعدة إذا كان الورم كبيرًا بدرجة كافية.

يتم استخدام التنظير العلوي بهدف الحصول على عينة يتم على أساسها تشخيص المصاب، أو حتى الكشف المبكر إذا كان يشك في إصابته بالسرطان، فيمكن للتنظير العلوي الكشف عن سرطان المعدة قبل تطوره وتكوينه لكتله كبيرة وقبل أن يتمكن الأطباء من كشفه في الاختبارات الإشعاعية، ويتم إجراء التنظير العلوي عن طريق إدخال أنبوب رفيع بكاميرا صغيرة من خلال فم المصاب وفي المعدة، وحينها يتم أخذ العينات من الورم.

حتى يتمكن الطبيب من معرفة مقدار الورم في جدار المعدة وللمساعدة في تقييم مرحلة السرطان سيطلب من الشخص أن يقوم بفحص باستخدام الموجات فوق الصوتية بالمنظار، وفي هذا الفحص يُستخدم نوعًا خاصًا من المنظار يحتوي على الموجات فوق الصوتية.

يوضع المنظار بداخل المعدة من خلال الفم، ويمكن لمسبار الموجات فوق الصوتية أن ينظر إلى جدار المعدة من خلال سطح بطانة المعدة ويرى مدى تورط المعدة في الورم.

المراجع

  1. https://seer.cancer.gov/statfacts/html/stomach.html
  2. https://familydoctor.org/condition/stomach-cancer/?adfree=true
  3. https://www.cancer.gov/types/stomach
  4. https://www.cancer.org/cancer/stomach-cancer/about/what-is-stomach-cancer.html

Ad
اعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى